تابعنا على  

تحت مجهر الناخبين !

الثلاثاء 07 يوليو 2020 04:23:10 صباحاً

 

القضاء الكويتي تحت المجهر وبشكل غير مسبوق على الإطلاق ، وبات المرفق القضائي حديث الساعة بل وفي مرمى التشريع والإصلاح والتطوير الإداري ، فمن جهة تم إقرار قانون مخاصمة القضاة رغم امتعاض البعض في الجسم القضائي ، ومن جهة أخرى تعالت أصوات المطالبة بتكويت السلطة القضائية وحصرها بالعنصر الوطني .

 

وبين هذه وتلك أصبح القضاء حديث الناس في المنتديات والمواقع الالكترونية لا يخلو من التقييم الجريئ وانتقاد الأحكام وإثارة العديد من التساؤلات حول أهمية تصدي المحاكم من قضايا الفساد بدءً من قضية الناقلات والاستثمارات الخارجية وانتهاءً بفضائح غسيل الأموال الجديدة في مقابل عشرات الأحكام القاسية على الرأي والتي قد يصل مجموع عقوباتها إلى 500 سنة من الحبس للمواطنين العاديين !

 

ويترقب الجميع دور القضاء كصمام أمان للمجتمع وإرساء مبادئ العدالة وحفظ الحقوق ، والحزم في حماية الثروة الوطنية والمال العام ، وصون الحقوق السياسية والدستورية للمواطن الكويتي ، ولهذا تحول هذا المرفق الحساس إلى مجهر للرأي العام الذي تشبّع بالغضب والأسى والإحباط جراء التراجع الكارثي لأحوال البلاد في كل الاتجاهات !

 

وقد تقدم مجموعة من المواطنين بطعون في سلامة السجلات الانتخابية التي تعرضت إلى العبث المنظم عبر نقل الأصوات والتلاعب في قيود الناخبين عبر الأجهزة الرسمية وفي مقدمتها وزارة الداخلية وهيئة المعلومات المدنية ، وقد بلغت أعداد العناوين المزورة وتسجيل الأفراد على عقارات وهمية غير مسكونة أو أراض فضاء أو شقق صغيرة يزعم أنها تستوعب عشرات الأفراد من عوائل مختلفة الآلاف من المسجلين في القيود الانتخابية ، وفي حالة صحة هذه الأرقام ووفق النظام الانتخابي الحالي فذلك يعني بصريح العبارة تزويراً لإرادة الأمة وحرية الانتخابات وعدالتها ونزاهتها وسرقة أصوات السكان الحقيقيين في الدوائر الانتخابية ، خاصة أن هذا العبث طال الدوائر الانتخابية الخمسة جميعها !

 

وإذا كان بصيص الأمل لدى الناس في اختيار أعضاء مجلس الأمة القادم يتمثل في موعد الانتخابات القادمة يسلب عبر هذه الأساليب الملتوية والمفضوحة فماذا يتبقى لدينا من التشدق بالديمقراطية والنظام الدستوري ؟!

 

اليوم تتجه الأنظار نحو القضاء في الانتصار لكرامة الناس ولروح الدستور ولسمعة الكويت ، فالضرر من افتلات المتلاعبين بسجلات الناخبين لا يصيب فقط من ذكر بل يطال رجال الجسم القضائي أنفسهم ، فهم أيضاً مواطنين وناخبين قبل وبعد وفي أثناء أدائهم الخدمة الوظيفية ، وهم الأولى بذلك ليس بإدانة سرقة إرادة الأمة والعبث بصناديق الاقتراع بل لوقف هذه الجريمة ولجم مرتكبيها لأنهم يمتلكون دوننا نحن عوام الناس سلطان القانون وأداة الأحكام وفصل القرار ، وهذا ما يترقبه كل كويتي محب لبلده ومستقبل أبنائه في الأيام القليلة القادمة .

 

اختيارات القراء يومى شهرى
  • فيديوهات
صباح الأحمد أمير الدبلوماسية والسلام
ساحة الصفاه فى الكويت قديماً
أول محكمة فى الكويت قديماً
حديقة سلوي الخاصة فى الماضي
أماكن وضوء الكويتيون قديما
اكتشاف سفينة تعود لحقبة "المسيح"
  • استطلاع رأى

هل تتوقع عودة الحياة الى طبيعتها ونهاية فيروس كورونا قريبا؟

  نعم


  لا


  • معجبى الفيس بوك
  • معجبى تويتر