تابعنا على  
برقان

الطفيليات والتجار

الأربعاء 03 فبراير 2021 08:49:47 مساءً

منذ وفاة الشيخ سعد الله يرحمه ، وبدء تمرد أبناء القبائل - البدو - على النظام، منذ ذلك الوقت وهناك حملة شعواء غير مبررة على الإطلاق ضد التجار. يتهمونهم بسرقة المال العام ويحملونهم وحدهم مسؤولية الفساد المستشري .

 

 والتجار بالألف واللام هنا لا تعني الأغنياء او من يملكون المال ، بل تعني فقط تجار الكويت الأصليين، الذين بنوا الكويت واسسوا الوطن .او كما حددهم المتطرفون من الشتامين بالعائلات الخمس. هؤلاء هم المفسدون والمخربون و"النهابون"، وبقية العالم شرفاء أتقياء بل ومواطنون موالون للبلد .. تحترق قلوبهم غضبًا على ثرواته التي " تنباق" وتنفطر كبودهم أسى على أملاكه التي تنهب .!!

 

 والتجار بالألف واللام أيضًا، هم الحركة الوطنية وأقطاب النضال السياسي الحقيقي في الكويت. الذين يشككون بالتجار، هدفهم الأساسي هو التشكيك بالحركة الوطنية الكويتية وطعن النضال الوطني الديمقراطي واطروحات التقدم والتنمية التي حملت لواءها الطبقة التجارية في الكويت .

 

الذين يشتمون التجار هم الذين يطالبون بإسقاط القروض، الذين يسبون العائلات الكويتية هم من يطالب بالمنح والعطايا. الذين يشككون في نوايا الحركة الوطنية والتجار هم من يقف ضد الخصخصة وهم من يحارب الترشيد وخفض الإنفاق .

 

ليس هناك تاجر واحد -خصوصًا من أبناء العائلات الكويتية التي يحاربها الشتامون والغوغاء - ليس هناك تاجر واحد سرق او باق كما يزعمون .بل حتى الآن فإن كل المتهمين بالسرقة والإختلاس هم موظفون حكوميون او مسؤولين كبار. فالذي سرق التأمينات موظف وفي صندوق الجيش موظف وكذلك الحال في الداخلية وقبلها الناقلات وبقية السرقات. لكن تبقى السرقات الحقيقية الكبرى هي في الاستحواذات والمنح والعطايا والدعوم التي تقدمها الدولة والتي بلغت في النهاية تسعة عشر مليار في حين ان الإيرادات العامة لا تكاد تلامس هذا المبلغ . يعني بالعربي كل الايرادات تذهب رواتب ودعوم .. فماذا تبقى للتجار ..؟؟

 

والأمر لا يتوقف على شتم وإهانة التجار، بل يتعدى ذلك ليصل الى كل من يتعامل أو يعمل معهم . فالسادة الأحرار والشرفاء ممن يشتمون تجار الكويت يشتمون أيضًا من يعمل لديهم ، فهؤلاء في نظرهم "صبيان"  يعملون بأجر . كل من يعمل هو صبي في نظر الأحرار الشرفاء. او الأحرى الطفيليون الذين يحتقرون العمل الشريف ويستصغرون كل من يعمل .

 

على هذا ..فكل أهل الكويت صبيان ، لا يرتقون الى مستوى الرجال الشرفاء خريجو النهب والسلب والبوق الذي لم يتوقف حتى في الدولة الحديثة . فكل أهل الكويت ، كل الكويتيين ، بلا استثناء ، بما فيهم الحكام عملوا لدى التجار . فالتجار كانو الاقتصاد وكانوا عصب البلد .  ومن ينكر أنه لم " يعمل " عند تاجر  في الكويت او لم يكن هو تاجرا فهو ليس بكويتي .. هكذا وحسب . ومن ينكر ذلك عليه ان يدلنا على مصدر دخله او "مكان" عمله السابق.

 

 

اختيارات القراء يومى شهرى
  • فيديوهات
النتائج الكاملة لإنتخابات مجلس الأمة
  • استطلاع رأى

هل تتوقع عودة الحياة الى طبيعتها ونهاية فيروس كورونا قريبا؟

  نعم


  لا


  • معجبى الفيس بوك
  • معجبى تويتر