تابعنا على  
برقان

حلمٌ تود أن تراه في حياتك

الجمعة 29 مارس 2019 04:03:12 مساءً

كل إنسان مهما كانت منزلته أو ثقافته أو بيئته لديه إرادة وتفكير حر ومجرد ولذلك يراوده دائما حلم يرغب أن يتحقق أو يراه في حياته، ولو خلا كل منا بنفسه بعيدا عن المؤثرات المختلفة والمصالح المتقاطعة التي تتجاذبه أو تضغط عليه لتجلى أمامه ذلك الحلم الجميل الذي يعيش في خلده ويراود مخيلته، فيا ترى ما هي أحلامنا التي نود رؤيتها في حياتنا، سأعدد أهمها، التي أشترك في الحلم بها مع كثرة من الناس ممن طاب معدنهم، وهي ما يلي:

 

 

فالحلم العربي الفسيح هو أن نرى العالمين العربي والإسلامي عزيزين وقويين، فقد انحدرت مكانة العالمين العربي والإسلامي شيئا فشيئا حتى غدا كل منهما هزيلا ومفككا وفريسة سائغة لمن خطط وتآمر وعاش طويلا ينتظر لحظة الفتك بهما وإنهائهما من الوجود، فقد طال السبات وصار أملا وحلما يراودنا أن نسعد بأمتين تعيدان للإنسان العربي والمسلم مكانته وعزته وإنسانيته التي امتهنت وأهينت على أيدي الغرب وبعض الأنظمة الفاسدة، نحلم بـ«وامعتصماه» ونحلم بوطن أمة موحدة ننتقل فيها من بلد لآخر دون حدود ودون تأشيرات للمرور، متكاملة بشكل حقيقي في اكتفائها الذاتي في كل المجالات، وتقف على رأس الأمم أو الدول العظمى، نحلم بأمة ترتفع فيها قيمة الإنسان فلا يقتل ولا يسبى ولا يذل ولا يقهر، صوته مسموع بلا وجل، وإرادته حرة بلا خجل، وسلطاتها معبرة عن ضمير الأمة ونابعة منها، تدار بوعي بلا فساد وخيرها الوفير ينعم به كل العباد وأجواؤها أنفاس من الحرية الحقيقية التي تحترم الإنسان وكرامته، حلم دغدغ مشاعرنا صغارا وتغنينا بنشيده فتيانا، وكنا نسعى لتحقيقه والذود عنه رجالا، وبَقي حيّا فينا يراودنا شيوخا وأجيالا، حلم ليس ببعيد المنال لكنه يحتاج للمعادن النقية من الرجال حتى نراه في حياتنا وما ذلك على الله بعزيز.

 

 

أما الحلم الوطني المُلح فهو أن نرى الكويت التي بدأ بناؤها في الخمسينات بعد التحول للدولة العصرية من المشيخة، فالحلم أن نرى الكويت كما يجب أن تكون «أي جنة الله في الأرض» وهي التي تمتلك كل مقومات ذلك، فالشعب قليل، والتكوين رصين، والوعي رزين، والإمكانات لا تحصى ولا تخفى على الفطين، والثروة والمال وفيران، كل ذلك لا يحتاج سوى عمل مخلص وحسن تدبير، بعيدا عن الفساد والتبذير والسرقات والتدمير، فنظام الحكم لدينا مستقر ومحل إجماع وطني، والأسرة الحاكمة موضع تقدير وتوافق شعبي، والدستور كرس توازنا فريدا يمنع الانحرافات، ويقي الجميع الصراعات ويجنبنا المنزلقات، لذا فالحفاظ على مكاسبه غاية مقصودة بذاتها، وإقامته للسلطات، بني على رؤية واقعية بأدوار محددة ومتوازنة دستوريا بدقة متناهية، حفظت للأسرة منزلتها وريادتها وأحقيتها الدائمة بالحكم، وضمنت للشعب سيادته وسلطاته ومشاركته في إدارة الدولة،

 

 

فكان حقا علينا أن نسعى لتحقيق الحلم الذي يجعل من الكويت جنة الله في الأرض، فنكون مجلس أمة خاليا من المصالح والفساد، ونسعى لحكومة ذات بصيرة للمستقبل، وقوية في الإدارة والإصلاح بعضهما مع بعض يملكان قدرة إعادة الكويت لطموح الخمسينيات، وحلم الوطن الذي يرى فيه أبناء العالم العربي نموذجا للمجتمعات الصالحة والبناءة، وهو يعني أنه ستتساقط من جنبات الوطن شوائب النفاق والسراق والتسلق وكل أشكال الإرهاق التي تُمارس باسم الوطن وعلى حسابه من معظم من يتصدر المشهد السياسي العام اليوم في السلطتين التشريعية والتنفيذية ومن يدور في فلكيهما من المتمصلحين. فحلمنا بوطن فريد مميز، يجمع ولا يفرق، يعطي ويتطور، وتسوده العدالة والمؤسسات.

 

 

  1. د. محمد عبدالمحسن المقاطع

 

 

 dralmoqatei@almoqatei.net al_moqatei@

 

 

 

للمزيد https://alqabas.com/649383/

 

اختيارات القراء يومى شهرى
  • فيديوهات
سمو الامير يجمع بين رئيس وزراء قطر والملك سلمان بن عبدالعزيز
جدارية سمو الأمير في "الأفنيوز"
سمو الامير يلقي كلمة الكويت اما قمة الرياض
فوز روحاني بانتخابات الرئاسة
الكشف عن زي برشلونة الجديد
  • استطلاع رأى

هل تؤيد قانون التقاعد المبكر بصيغتة الأخيرة ؟

  نعم


  لا


  لا أهتم


  • معجبى الفيس بوك
  • معجبى تويتر